الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

226

تفسير روح البيان

باللّه تعالى بان يقولوا مطرنا بنوء كذا اى بسقوط كوكب كذا كما يقول المنجمون فجعلهم اللّه بذلك كافرين حيث لم يذكروا صنع اللّه تعالى ورحمته بل اسندوا مثل هذه النعمة إلى الأفلاك والكواكب فمن لا يرى الأمطار الا من الأنواء فهو كافر باللّه بخلاف من يرى أن الكل بخلق اللّه تعالى والأنواء امارات بجعل اللّه تعالى والأنواء النجوم التي يسقط واحد منها في جانب المغرب وقت طلوع الفجر ويطلع رقيبه في جانب المشرق من ساعته والعرب كانت تضيف الأمطار والرياح والحر والبرد إلى الساقط منها وقيل إلى الطالع منها لأنه في سلطانه يقال ناء به الحمل أثقله وأماله فالنوء نجم مال للغروب ويقال لمن طلب حاجة فلم ينجح أخطأ نوءك وفي الحديث ( ثلاث من امر الجاهلية الطعن في الأنساب والنياحة والأنواء ) وعن زيد بن خالد الجهني رضى اللّه عنه قال صلى النبي صلى اللّه عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية في اثر سماء كانت من الليل فلما انصرف اقبل على الناس فقال ( هل تدرون ماذا قال ربكم ) قالوا اللّه ورسوله اعلم قال ( قال أصبح عبادي مؤمن بي وكافر فاما من قال مطرنا بفضل اللّه ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب واما من قال مطرنا بنوء كذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكواكب ) كذا في كشف الاسرار . فعلى المؤمن ان يحترز من سوء الاعتقاد ويرى التأثير في كل شئ من رب العباد فالمطر بأمره نازل وفي انزاله إلى بلد دون بلد وفي وقت دون وقت وعلى صفة دون صفة حكمة ومصلحة وغاية جليلة - روى - ان الملائكة يعرفون عدد القطر ومقداره في كل عام لأنه لا يختلف ولكن تختلف فيه البلاد - روى - مرفوعا ( ما من ساعة من ليل ولا نهار الا السماء المطر فيها يصرفه اللّه حيث يشاء ) وفي الحديث ( ما من سنة بامطر من أخرى ولكن إذا عمل قوم بالمعاصي حوّل اللّه ذلك إلى غيرهم فإذا عصوا جميعا صرف اللّه ذلك إلى الفيافي والبحار ) وفي المثنوى تو بزن يا ربنا آب طهور * تا شود اين نار عالم جمله نور « 1 » آب دريا جمله در فرمان تست * آب وآتش اى خداوند ان تست كر تو خواهى آتش آب خوش شود * ور نخواهى آب آتش هم شود اين طلب از ما هم از إيجاد تست * رستن از بيداد يا رب دادتست بىطلب تو اين طلب مان دادهء * كنج احسان بر همه بگشاده وَلَوْ شِئْنا أردنا لَبَعَثْنا [ برانگيختيم وفرستاديم ] قال الراغب البعث إثارة الشيء وتوجيهه فِي كُلِّ قَرْيَةٍ مصر ومدينة وبالفارسية : [ در هر ديهى ومجتمعى ] فان القرية اسم للموضع الذي يجتمع فيه الناس نَذِيراً بمعنى المنذر والانذار اخبار فيه تخويف اى نبيا ينذر أهلها فيخفف عليك أعباء النبوة ولكن بعثناك إلى القرى كلها رسولا وقصرنا الأمر عليك إجلالا لشأنك وإعظاما لاجرك وتفضيلا لك على سائر الرسل : وبالفارسية [ اما بجهت تعظيم وعلو مكان تو نبوت را بر تو ختم كرديم وترا بر كافهء مردمان تا بروز قيامت مبعوث ساختيم ] قال في التأويلات النجمية يشير إلى كمال القدرة والحكمة وعزة النبي عليه السلام وتأديب الخواص . اما القدرة فاظهر انه قادر على ما يشاء وليس الأمر كما زعم الفلاسفة

--> ( 1 ) در أواسط دفتر يكم در بيان پرسيدن شير سيب واپسى كشيدن پاى خركوش إلخ